الشيخ أسد الله الكاظمي

107

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

والعمل بخبره في الحالتين معا وقد سبق عن الشيخ في العدّة التّصريح بنحو ذلك فلو لا انّ مخالفة الامام في الفروع لا يوجب الخروج عن الفرقة المحقّة إذا كانت عن شبهة وجهل بقوله لما كان الامر كذلك وعلى هذا يجب تأويل المخالفة أو الكفر فيما ورد من انّ من خالف كتاب اللّه وسنّة رسوله فقد كفر مع انّه يتناول المخالفة الفعليّة وهي بمجرّدها ليست موجبة للكفر على الاطلاق اجماعا واما قوله فلا بدّ من أن يظهر ما يعتقده فهو يقتضى ان يكون كلّ من آحاد المسائل الّتى قد لا يحتاج إلى بعضها مدى الدّهر أعظم شأنا واشدّ احتياجا اليه من الامام نفسه حيث انّه يجوز له اخفاء نفسه الذي بظهوره تنتظم أمور الدّين والدّنيا ولا يجوز له اخفاء معتقده مع مخالفة الاماميّة له في عصر أو مطلقا في تلك المسائل وفساد ذلك غير خاف على محصّل على انّه يلزم ح اظهار معتقده فيما اختلف فيه الامامية أيضا حتّى يعرف من يوافقه ممّن يخالفه وهذا ممّا لا يقوله أحد منهم وامّا قوله وليس اظهاره الخ ففيه انّه اىّ فائدة في ذلك إذا لم يعرف بنسبه حتّى يتّبع في قوله ويعرف موافقة من مخالفه فان عنّى بذلك انّ معرفة القول لا تتوقّف على معرفة القائل سواء ترتّبت عليها فائدة أم لا فقد مضى الكلام في ذلك بالنّسبة إلى الامام وغيره [ كلام آخر للمرتضى في الرّسيات : ] واما قوله وكيف يجوز الخ فمنقوض بمواضع الاختلاف الّتى ظهر فيها الخلاف في زمان واحد أو أزمنة متعدّدة ليس فيها للامام قول معروف مشهور وهي أكثر من أن تحصى ولو قيل كيف يجوز ان يكون له قول كذلك مع ما علم من أحواله لكان حقيقا بالقبول موافقا لادلّة المعقول والمنقول وامّا قوله وهو يعلم اه فاعجب من كلّ ما سبق ووجه فساده غنىّ من أن يبيّن وقد قال هو بعد العبارة المذكورة ما لفظه ولهذا قلنا في مواضع من كتبنا انّ ما اختلف فيه قول الاماميّة من الاحكام لا يجوز ان يحتجّ فيه باجماع الطّائفة لانّها مختلفة ونحن غير عالمين بجهة قول الإمام ولمن هو موافق من هؤلاء المختلفين فلا بدّ في مثل ذلك من الرّجوع إلى دليل غير الاجماع يعلم به الحقّ فيما اختلفوا فيه فإذا علمنا قطعنا على انّ قول الإمام موافق له لانّ قوله لا يخالف الحقّ وما يدلّ عليه الادلّة انتهى ولا يخفي انّ ما يرجع اليه عند الاختلاف الواقع في عصر واحد أو أكثر كما هو مقتضى الاطلاق يمكن ان يرجع اليه عند الاتّفاق فليرجع اليه ولا يتقوّل على الامام ما لم يقل به ولا يحكم بحجّيته ما لم يحكم بحجّيته فلو فعل أحد منهم ذلك أو كثير منهم كان الاغترار منهم لا من الامام فلا تجب عليه ازالته فلو عاد إلى ادّعاء لم يجب عليه ردّ المبطل وردّه إلى الحقّ عندنا إلى ما قلنا من منع ذلك ولا سيّما مع تعميم الاختلاف لما ذكر [ كلام للمرتضى في الطّرابلسيّات الثّانية : ] وقد تقدّم انّه هو الّذى بنى عليه أخيرا واختاره في الطّرابلسيّات الثّانية كما يأتي في الوجه الثّالث الّا انّه بعد اختياره فيها ذلك